الشيخ الأنصاري
233
كتاب المكاسب
شرط أن يبيعه على غيره صح عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنة . لا يقال : ما التزمتموه من الدور آت هنا ، لأنا نقول : الفرق ظاهر ، لجواز أن يكون جاريا على حد التوكيل أو عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع على البائع ( 1 ) ، انتهى . أقول : ظاهر ما ذكره من النقض أنه يعتبر في الشرط أن يكون معقولا في نفسه مع قطع النظر عن البيع المشروط فيه ، وبيع الشئ على غير مالكه معقول ولو من غير المالك كالوكيل والفضولي ، بخلاف بيعه على مالكه ، فإنه غير معقول أصلا . فاندفع عنه نقض جماعة ممن تأخر عنه باشتراط بيعه على غيره أو عتقه . نعم ، ينتقض ذلك باشتراط كون المبيع رهنا على الثمن ، فإن ذلك لا يعقل مع قطع النظر عن البيع ، بل يتوقف عليه . وقد اعترف قدس سره بذلك في التذكرة ، فاستدل بذلك لأكثر الشافعية المانعين عنه ، وقال : إن المشتري لا يملك رهن المبيع إلا بعد صحة البيع ، فلا يتوقف عليه صحة البيع وإلا دار ( 2 ) . لكنه قدس سره مع ذلك جوز هذا الاشتراط . إلا أن يقال : إن أخذ الرهن على الثمن والتضمين عليه وعلى دركه ودرك المبيع من توابع البيع ومن مصالحه ، فيجوز اشتراطها ، نظير وجوب نقد الثمن أو عدم تأخيره عن شهر مثلا ونحو ذلك ، فتأمل ( 3 ) . وقرر الدور في جامع المقاصد : بأن انتقال الملك موقوف على
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 490 . ( 2 ) التذكرة 1 : 491 . ( 3 ) في " ش " بدل " فتأمل " : " لكن ينتقض حينئذ بما اعترف بجوازه في التذكرة : من اشتراط وقف المشتري المبيع عن البائع وولده " .